الزمخشري
109
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
حلمي ، وذنب لا يسعه عفوي ، وحاجة لا يسعها جودي . 102 - إبراهيم بن المهدي قال للمأمون : يا أمير المؤمنين ، ذنبي أعظم من أن يحيط به عذر ، وعفوك أعظم من أن يتعاظمه ذنب . 103 - يزدجرد « 1 » : الملك الحازم من يؤخر العقوبة في سلطان الغضب . 104 - سمع راهب رجلا يستغفر فقال : مه ، فقال : كيف أصنع ؟ قال : ينبغي للعبد إذا ذكر ذنبا أن ييبس لسانه على حنكه من خشية اللّه . 105 - كان أبو عاصم الأسلمي « 2 » هجا الحسن بن زيد « 3 » ، فلما تقلّد المدينة للمنصور طلبه ، فأتاه في يوم قعد فيه للأعراب فقال : ستأتي مدحتي الحسن بن زيد * ويشهد لي بصفين القبور « 4 » قبور لو بأحمد أو علي * يلوذ مجيرها حفظ المجير هما أبواك من وضعا فضعه * وأنت برفع من رفعا جدير فقال له : من أنت ؟ قال الأسلمي ، قال : إذن حياك اللّه ، وبسط له رداءه ، وأمر له بعشرة آلاف درهم . 106 - خرج محمد بن البعيث بن حلبس الربعي « 5 » على المتوكل ، فأخذه وحبسه ، فهرب من الحبس وعاد إلى ما كان عليه ، فجيء به وقدم لتضرب عنقه ، فقال له المتوكل يا محمد ، ما حملك على ما صنعت ؟
--> ( 1 ) يزدجرد : من ملوك الأسرة الساسانية ، الطبقة الرابعة ، وهم ثلاثة بهذا الاسم . راجع مفاتيح العلوم للخوارزمي ص 104 - 105 طبعة دار المناهل . ( 2 ) أبو عاصم الأسلمي : لم نعثر له على ترجمة . ( 3 ) الحسن بن زيد : هو الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب . تولى المدينة للمنصور سنة 150 ه . وعزله عنها سنة 155 ه . ( 4 ) أراد أن جدّه قتل مع الإمام عليّ بصفّين . ( 5 ) الربعي : خرج على المتوكّل بعد أن هرب من سجنه سنة 234 ، وهو صاحب قلعة شاهي ويكدر في أذربيجان .